المقال:
في ركنٍ هادئ من هذا العالم الصاخب، أجلس أنا… وقلمي… وقهوتي.
لسنا بحاجة إلى ضجيجٍ، ولا إلى تصفيقٍ مزيف. نكتفي بأنفسنا، نكتب الحقيقة كما نراها، ونشرب المرّ كما اعتدنا عليه… لكن بكرامة.
تعلمت مع الوقت إن اللي ميعرفش قيمتي، أوعي توعيه… سيبه، يلف ويتعرف على الأفضل منك.
أنا مش موجود علشان أشرح وجودي… ومش دوري أشرحلك أنا مين.
اللي يشوفك عادي، متحاولش تبهره… واللي يغيب وهو قادر يكون جنبك، متستنهوش.
أنا… وقلمي… وقهوتي، شركاء في الصدق، في الحزن، في الأمل.
قلمي لا يخون، قهوتي لا تكذب، وأنا لا أزيف مشاعري علشان أرضي حد مش بيشوفني.
في زمن بيتغير فيه كل شيء، بقيت القيمة الحقيقية هي إنك تبقى “أنت”.
مش نسخة، ولا ظل… بل كيان واقف، ثابت، حتى لو وحدك.
فلو ماقدروش وجودك، سيبهم يلفوا العالم…
وهما بيدوروا على اللي أحسن منك، هيفتكروا: كان فيه حد حقيقي… اسمه “أنا”.